بمُجرد أن نحكي لله عن أشيائنا, تُملأ أرواحنا بوعد أن كل الأشياء ستتحسن. كل ما يضيّق حياتنا سينجلي, كل شيء سيكونُ بخير.. الله يُخبرنا كلّما اقتربنا منه بأن الحياة كلّها, كل الأشخاصِ الذين نفقدهم, كل الأمنياتِ البعيدة, كل الأمراضِ التي نعانيها, كل المشاكلِ التي تحلّ بحياتنا, كل المصائب التي فقدنا فيها أنفسنا, كل الأفراح التي عشناها, الحياة, كل الحياة .. مُجرّد وقتٍ زائل .. فلنصبر لأنّ النهاية إن فعلنا؛ جنّة !
!سـ ” ماء “
نحنُ بحاجةٍ جدًا بينَ الحين والآخر أن نُجدد علاقتنا معَ الله, الحياة, مع أنفسنا و أصدقائنا؛ ! سـ ” ماء “
لأنّ الحياةُ الرتيبة تجعلُ مشاعرنا باردة, وتسمحُ لها بأن تشيخ مُبكرًا. و نحنُ وُجدنا كيّ لا نشيخَ قبلَ أواننا, أن لا نموت قبلَ الموت!
لا تنسَ الأيامَ الجميلة, ولا الذكرى الطيّبة. لا تنسَ السعادات التي حرصتُ على أن تصلَ لقلبكَ, و تحسستها بسعادة في ملامحك. لا تنسَ الحلوى التي اقتسمناها, كيّ نتذوق طفولتنا سويًا. لا تنسَ الحكايات القصيرة .. و لا احتفالتنا الصغيرة. تذكّر آمالنا الخيّرة, و نوايانا الكبيرة. تذكّر الصباحات التي تُشرع كيّ ندرك كم أمامنا من الحياة لنقدمَ على كلُ مؤجل. تذكّر دفترَ الملاحظاتِ الصغير .. المليء بالخطط التي نتجاوزها, المليء بالكلمات التي لا معنى لها, غيرَ أنّها تُذكّرنا بنا, احتفظ به! اقرأه و تذكّر الأيامَ التي كُناها سويًا, لاتنسَ أنّي كنتُ هنا, بجانبك …. , بعدَ غيابي.
و بدلًا من أن نحزنَ على ما اختَبأ, دعنا نحفلُ بما خبّأ
! سـ ” ماء “
shhr:
لحظة تبكي أنت ،
هي ذات اللحظة التي يتناول فيها رجل وجبته السريعة
هي ذات اللحظة التي تجرب فيها سيدة حذاءاً ضيقاً ، هي ذات اللحظة التي يقع فيها طفل عن دراجته ثم ينهض سريعاً وينفض الغبار عن بنطاله ، هي ذات اللحظة التي تنشب فيها الحرب في أرض ما ، ذات اللحظة التي ينسى فيها عاشق موعده لأن ساعته أخرت دقيقتين ، ذات اللحظة التي ينزف فيها عجوز حتى الموت في زقاق مظلم ، ذات اللحظة التي تنتهي فيها صلاحية علبة السردين ، ذات اللحظة التي يصعد فيها الشيخ للمأذنة اللولبية ، ذات اللحظة التي ترش فيها ربة بيت مزيداً من الملح على الحساء ، ذات اللحظة التي ترتفع فيها راية بيضاء ، ذات اللحظة التي يتلمس فيها نشال أطراف محفظة ، ذات اللحظة التي ينهار فيها سقف على عامل منجم ، ذات اللحظة التي تضع فيها عاهرة شعراً مستعاراً وتخبأ في جوربها سكين ، ذات اللحظة التي ينسكب فيها الحليب الساخن على رأس القطة ، ذات اللحظة التي يعد فيها المجنون حبات البازلاء في جيبه ، ذات اللحظة التي يلتصق فيها جسدان في الركن الخلفي من حديقة ، ذات اللحظة التي تصطدم فيها حافلة بسيارة حمراء فيموت عشرون راكباً ، ذات اللحظة التي ينبح فيها كلب الجيران ، ذات اللحظة التي ترتفع فيها فقاعة من فم غريق ، ذات اللحظة التي ينضج فيها الخبز في الفرن ، ذات اللحظة التي يكذب فيها أحدهم ويضحك كاشفاً عن سن ذهبية في فكه العلوي ، ذات اللحظة التي يقفز فيها الشاعر إلى النهر ، ذات اللحظة التي تفلت فيها الريح المظلة من يد ، ذات اللحظة التي تنزع فيها الممرضة الضماد عن جرح ، ذات اللحظة التي يسقط فيها عصفور من السماء دون سبب ، ذات اللحظة التي تصدر فيها الطبعة المسائية من الجريدة ، ذات اللحظة التي يكتشف فيها عالم الفيزياء حل معضلته الرياضية ، ذات اللحظة التي يدمر فيها زلزال نصف مدينة ، ذات اللحظة التي يدخن فيها صبي سيجارته الأولى ، ذات اللحظة التي تنسكب فيها علبة طلاء على أرضية الممر ، ذات اللحظة التي يمضي فيها القطار سريعاً إلى محطته ، ذات اللحظة التي يسقط فيها جسد أمام القطار الذي يمضي سريعاً إلى محطته ، ذات اللحظة التي يعزف فيها متشرد الساكسفون على الرصيف ، ذات اللحظة التي ترتفع فيها بالونات ملونة فوق مبنى البلدية ، ذات اللحظة التي يقفل فيها أخوك هاتفه النقال وتنام أختك عميقاً ، ذات اللحظة التي تعد فيها زوجة جارك القهوة لعشيقها ، ذات اللحظة التي تنشر أمك القمصان على الحبل وهي تدندن ، ذات اللحظة التي يتسلى فيها حارس العمارة بقراءة طالعه في الأبراج اليومية ، ذات اللحظة التي تصاب فيها زوجته البدينة مدام لور بالسكتة وتتدحرج على الدرج الرخامي ، ذات اللحظة التي يسأل فيها الغريب عن أقصر الطرق الموصلة للجادة 9 ، ذات اللحظة التي تتأخر فيها سيارة الإسعاف ، ذات اللحظة التي تموت فيها المسكينة مدام لور ، ذات اللحظة التي يفتش فيها أحدهم عن زر لثوبه
ذات اللحظة التي يكمل فيها أحد آخر قراءة فصل من رواية مبتذلة ،
ثم يطفأ الضوء.
العالم ليس شاهداً على كوارثك الشخصية
وهي تماماً لا تعنيه
من تظن نفسك !
لتعتقد أنه سيقف ،
لحظة تبكي أنت
دلال المطيري _ نصاوف شو وجع قلب :/
ارتكبتُ خطاءً فادحًا وهو :
“جدتِيّ أثقُ أننَا سنلتقي في جنّة تَحفنا وألذُ الفاكهة طعامنا و الزنجبيلُ شرابُنا ، أثقُ أنّ حكاياتكِ الممتعة ستُسرد في كلِ وقت ليس كما أشعر أنني عطشة لكِ ولحكاياكِ وحتى مُلقاتكِ كل يومِ أربعاء وعندما أتي إليك فجأة وتسعدين بنا ، يا جدتي أثقُ أن أحاديثكِ ستكون مرفئ كل…
-
- ليس من الخطأ يا يارا أن تصل بكِ الثقةُ بالله حدّ إيمانك بتحقق دُعاؤك بل هو ما يلزمنا حين ندعو : أن نكون على يقين الإجابة مادمنا نسعى بالعمل لها. ثمّ إنه لا يراودنا شكٌ حين نطلب من أحبابنا شيئا أن يكون فمابالكِ بربّ طلِّ الأحباب والذي لا تُعجزه الأماني وإن عظمت. الذي قال ” ادعوني استجب لكم ” فبمجرِ الدعاء - بمعناه الحقيقيّ - الذي يستلزمُ عملا و سعيا وثقة كبيرة كبيرة جدًا بأن لا شيء يعجز الله.، يستجاب الدعاء. الدُعاء يدٌ تربتُ على القلوب كيّ تطمئن، الدعاء ثقة مُطلقة و نيّة طيّبة وحقيقة واقعة فاللهُ يعدنا إن نحنُ سلّمنا وآمنّا بقدرته.
+
تأملي معي قوله صلى الله عليه وسلم : ” لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت ، ارحمني إن شئت ، ارزقني إن شئت ، وليعزم مسألته ، إنه يفعل ما يشاء ، لا مُكره له ” أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه .
أتعرفُ كيفَ تأتي بعضُ التفاصيل الصغيرة في يومكَ لتحيي فيكَ شيئًا آخر, شيءٌ غلّفته بأملِ أن تمضي كل الأشياءِ بخير .. كمَا دعوتَ و وعدَك الله؟ كيفَ تأتي الكلمةُ التي يقولها الآخر دونَ نيّة فتجدَ المكانِ المناسب كالمطرِ الذي زارنا اليومَ وخلّفَ سُقيا لأزهارَ نسيتُها بعدَ أن نسيتْ هي طريقَ الذبول؟ أ تؤمنُ كما أنا بقدرةِ الأشياء البسيطة التي لا نلقي لها بالًا كبسمةٍ طفلٍ شقيّ على بعثِ حنينٍ ما.. أتعرفُ معنى أن تذكركَ كلمةً ما بكَ, بضعفك؟ بالحقيقةِ التي أنتَ عليها, بالأشياءِ التي لمْ تطوِها كيّ تُنسى بل علّقتها بجانبِ صورتكَ على الحائط أمامَ سريركَ تمامًا .. وبينَ عينيك صلاة تتردد كلما عبرتكَ ابتسامةُ غائبْ!
إنّي افتقدكَ عددَ الذي مضى و الذي هو آت .. عددَ ما كُنتَ ترتبتُ على حُزني فأنسى, عددَ ما تُثير في قلبي ابتسامتكَ من حكايات فأبتهج. عدد ما خبأتُ في قلبي من صلوات كيّ تكونَ بخير دائمًا, دائمًا!
إبريل ينظرُعودتكَ كيّ يُزهر, فعدّ قبلَ أن أذبل !
! سـ ” ماء “